أحب الإنسان الخليجي وأحترمه وأعتبره من أفضل الناس خلقا ودينا، كما أقر بأن أنظمة الحكم الخليجية ومقارنة بغيرها من أنظمة الحكم العربية أكثرها رحمة بشعوبها، ومن باب الحب أقول:
الشخصية الخليجية بسماتها الحالية لا يمكنها أن تقيم دولا مستقرة، أو تحقق تقدما، أو أن تنفع نفسها مستقبلا، وكل ما يقال عن استثمار الثروات النفطية في بناء الإنسان الخليجي -لن أقول لن يجدي نفعا- ولكن على الأقل لن يسفر عن نتائج يتمناها أي مخلص لأمته.
فالسمة الغالبة على الشخصية الخليجية -بالطبع يوجد لكل قاعدة استثناء والاستثناء يؤكد القاعدة ولا يلغيها- أنها شخصية كسولة لا تريد أن تبذل جهدا لا عقليا ولا جسديا. غير مثابرة، تتحمس للشيء في البداية ثم سرعان ما تفتر همتها ويصيبها الملل والسأم. تحب المظهر وتهتم به أكثر من اهتمامها بالجوهر، فتريد شغل المناصب القيادية في أي مؤسسة لكنها في الوقت نفسه لا تهتم -بالجدية المطلوبة- بتكوينها المهني الذي يجعلها أهلا لهذا المنصب بقدراتها الذاتية وليس بجنسيتها الخليجية. لهذا ترى في كل منصب مهم يتولاه خليجي أن الشغل الحقيقي سواء على مستوى التفكير والتخطيط أو على مستوى التنفيذ يقوم به غير خليجي.
لن تستطيع الدولة الخليجية إعادة بناء الإنسان الخليجي حتى ولو جعلت ميزانيات وزارات التعليم مليارات الدولارات لأنه بدون التربية الأسرية للنشئ منذ الصغر على قيم تربوية -غير تلك السائدة حاليا- فسيكون جهد الدولة في تطوير التعليم كمن ينفخ في قربة مثقوبة.
نص ناقد جدا, ولكن انت تتكلم عن فئة واحدة. هذا الظاهر ولكنك لا تعلم الباطن صحيح كثير من الطلاب لا يحب الدراسه لكن هذا الشيء موجود في كل مكان ولا يخص الخليجين تحديدا و اي شعب مرتاح ماديا لا يشعر بقيمة او اهمية الدراسة والعمل وهذا شي لا يختلف اثنين عليه.ومن طبيعة الانسان حب السيطرة والتحكم فمن منا لا يتمنى ان يكون في القمة؟ انا إماراتية بكل فخر و مع تقدمي بالعمر ادرك قيمة النعمة التي نعيشها الحمدلله وآمل ان اغير نظرة الناس لنا.
ردحذفتحيّاتي لكم,,
إمآراتية ^^
"نص ناقد جدا" هذا كل ما سأقتبسه من الأخت الإماراتية بكل احترام إلا أنني سأعديه بالقول: وهو ما نحتاجه بعد فهم معنى والتمرس في فن النقد. المتأمل في الإعلام الخليجي يجد مدحا صار من إلحاحه ممجوجا سخيفا، ولن يلمح نقدا بناءا إلا فيما ندر. لقد قيل صديقك من صدقك بفتح الدال وليس من صدّقك بتشديد وفتح الدال. وعلينا كقارئين التمييز بين النقد البناء وبين النقد الهدام وأرى في النص نقدا من صديق أرى نقدا بناءا يستحق التأمل بل حتى الإشادة. والسلام عليكم من خالد الشعيلي العماني
ردحذف